✍️ لم أجد فيما إطّلعت عليه من ڪتب السيرة النبوية الشريفة ، أيّ مأخذ يُحصى على النبي ﷺ.
✍️ لقد عاش بين قومه ﷺ أربعين عاماً قبل بعثته الشريفة ؛ رعى الغنم و تاجر و تزوج و أنجب ، أيّ حياة ڪاملة ڪان ﷺ يعيشها بينهم ، و من المؤڪد أنّه ڪان فيها من المشارڪات ما لا يُعد و لا يُحصى ، و رغم ذلك لم يؤخذ عليه حتى مأخذاً واحداً ، و إلا ڪان ڪفّار قريش عيّروه به بعد البعثة النبوية.
✍️ أربعون عاماً ؛ لم يشارك ﷺ قومه فيهم إلا في الخير ، أمّا الفحش و الجهل الذي ساد مجتمعهم ، فڪان ﷺ يعتزلهم فيه.
✍️ قطعاً لم تخلو حياة رجل ناجح مثل النبي ﷺ قبل البعثة من المشڪلات و الأحقاد و المتاعب ، فهذا حال الحياة الدنيا.
✍️ و لڪن الجليّ من سيرته العطرة أنّ شيئاً من هذا لم يؤثر في نظرة الجميع إليه ، و رغم ڪل شيء لم يختلف عليه في القول اثنين.
✍️ فرغم أنّهم مجتمع لا يوصف إلا بالجاهلية إلا أنّ أحداً منهم لم يستطع إنّڪار محاسنه ، فسمّوه ﷺ بالصادق الأمين ، و قد ڪان خيرهم بحق ، فڪان ﷺ أحسبهم ، و أڪرمهم ، و أحسنهم خلقاً و أرجحهم عقلاً و أشدهم حڪمة.
✍️ و هذا برهان لا يخالطه شك على أنّه ﷺ حتى قبل بعثته كان قد بلغ مبلغاً عظيماً من الحڪمة و من شدة الذڪاء و النبوغ و العبقرية ، فتغلبه على أيّ عقبات واجهته في حياته ؛ حتى أنّه لم يبق منها حتى أثر يُروى ، لا يدل إلا على ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق