البحث

الأربعاء، 15 نوفمبر 2023

البدوي و العنزة ثمر

 عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: « نزل بنا ضيف بدوي، فجلس رسول الله ﷺ أمام بيوته ، فجعل يسأله عن النّاس ڪيف فرحهم بالإسلام ؟ و ڪيف حدبهم على الصلاة ؟ 

فما زال يخبره من ذلك بالذي يسره حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ نضراً ، فلمّا انتصف النّهار ، و حان أڪل الطعام ، دعاني مستخفياً لا يألوا.

أن ائت عائشة رضي الله عنها فأخبرها أن لرسول الله ﷺ ضيفاً ، فقالت: " و الذي بعثه بالهدى ودين الحق ما أصبح في يدي شيء يأڪله أحد من النّاس " ، فردني إلى نسائه، ڪلهنّ يعتذرنّ بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها.

فرأيت لون رسول ﷺ ، فقال البدوي: " إنّا أهل البادية معانون على زماننا، لسنا بأهل الحاضر، فإنّما يڪفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو الماء، فذلك الخصب! ".

فمرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت، ڪنا نسميها (ثمر ثمر) ، فدعا رسول ﷺ باسمها "ثمر ثمر" فأقبلت إليه تحمحم ، فأخذ برجلها باسم الله، ثمّ اعتقلها باسم الله ، ثمّ مسح سرتها باسم الله ، فحفلت (فحطت).

فدعاني بمحلب، فأتيته به، فحلب باسم الله، فملأه فدفعه إلى الضيف، فشرب منه شربة ضخمة ، ثمّ أراد أن يضعه، فقال رسول الله ﷺ : " عل " ، ثمّ أراد أن يضعه، فقال له: " عل " ، فڪرره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء ، ثمّ حلب باسم الله و ملأه ، و قال : " أبلغ عائشة هذا " ، فشربت منه ما بدا لها ، ثمّ رجعت إليه، فحلب فيه باسم الله ، ثمّ أرسلني به إلى نسائه، ڪلّما شرب منه

رددته إليه، فحلب باسم الله فملأه، ثمّ قال: " ادفعه إلى الضيف" ، فدفعته إليه ، فقال: "باسم الله" ، فشرب منه ما شاء الله ، ثمّ أعطاني ، فلم آل أن أضع شفتي على درج شفته، فشربت شرابا أحلى من العسل، وأطيب من المسك، ثمّ قال " اللَّهُمَّ بَارِكْ لأَهْلِهَا فِيهَا " (يعني العنزة)»

-----------------------------------------------------

📖 المراجع :-

أخرجه بحشل أسهم بن سهل في تاريخ واسط (ص٥٥) و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٩٧٧)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق