البحث

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

المقام المحمود

 ✍️ يوم القيامة ، يوم الصيحة المفزعة ، و الرّجفة المدمّرة ، و إذا بحافة الصراط أمامك ، جسر دقيق يڪاد لا يُرى ، و من تحته جهنّم مسعّرة مغتاظة اللهب.

✍️ فإذا دارت ناظريك حولك لا ترى إلا الأهوال و الأخطار و قد أحاطت بك في مخيم من الهلع و الخوف ، مخيم عظيم عظم السماوات والأرض ، إنّه مشهد مرعب أنا و أنت و البشرية أجمع ممثليه.

✍️ انظر ڪيف هي الوجوه غابرة ، و الأبصار خاشعة ، و القلوب لدى الحناجر ؛ يڪاد يلفظها أصحابها من أفواههم.

✍️ الخلائق من حولك حشروا على نفس حالك ، فترى ڪل أمة جاثية في خنوع و خضوع ، و الملائڪة مصطفين في خشوع ،  و حتى المقربين منهم يرتجفون من خشية الله ﷻ .

 ✍️ تسائلت في دهشة ؛ إنّ الملائڪة مخلوقات عظيمة القوة شديدة البأس ، شهدوا من عظائم قدرة الله ﷻ ما لم نشهد و رأوا ما لم نرى , و رغم هذا أفزعهم المشهد مثلهم مثلنا أو أشد !!!

✍️ ڪما أنهم قد فطرهم الله على طاعته ، فلا يعصون و لا يخطئون و لا عن عبادته يستڪبرون أو يستحسرون أو يتهاونون ، و رغم ڪل هذا يفتك الخوف بهم يومئذ ، مثلهم مثلنا أو أشد !!!

✍️ إنّما الجواب هو غضب الله ﷻ ؛ أجارني الله و إيّاڪم منه ، غضب الله ﷻ مخيف مفزع ، و هذه المرة لم يشهد أحد مثلها من قبل .

✍️ لذا ترى المرء يفر من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه ، يود لو يفتدي نفسه بمن في الأرض جميعا إن ڪان ذلك ينجيه ، الڪل شاغله الأڪبر نفسه و مصيره ، الڪل يقول نفسي نفسي .

✍️ حتى الأنبياء المرسلين عليهم السلام أجمعين ، خيرة الله ﷻ من خلقه و صفوته ، يسألهم الناس الشفاعة فلا يقبل منهم أحد ، إنها مسئولية عظيمة و مخاطرة ڪبيرة ، من يجرأ على التقدم و الڪلام و التشفع أمام غضب الجبّار سبحانه.

✍️ هنا يتقدم سيد الخلق ، حبيب الله و خليله و رسوله ﷺ ، فيسجد للملك سبحانه و يبڪي أشد البڪاء ، و يرجو بقلبه ما لا يقوى لسان على التفوه به.

✍️ فيجبره الله ﷻ و يقول له : " يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ "

🌿 آللَّھمے صَلِّ ۆَﺳـــلُِّم عَلَے نَْبِْيَِّنَْـــآ مُحمَّدٍ  
ۆِ عَلَے أّلَُـﮧِ ۆِصٌٍحٌٍبِْـﮧِ أّجٍِمَعٌيَِّن 🌿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق