الأربعاء، 18 أكتوبر 2023

سيد الأوفياء

 🌿 وفّى النبي ﷺ لڪل ذي فضل فضله ، و رد الجميل و زاد في الجود و أفاض ، سيد الأوفياء محمداً ﷺ ، و من سواه يڪون خير مثال للوفاء 🌿

✍️ حليمة السعدية التي أرضعته صغيراً ، قد وفّى إليها ﷺ ذلك الفضل ، فبرغم من أنّها ڪانت تؤجر على ذلك ، و برغم ما نالت من برڪة مكوث رسول اللـﮧ ﷺ عندها ، ما شاء الله تعالى لها أن تنال.

✍️ إلا أنّ النبي ﷺ عفا عن قومها و خلّى سبيلهم إڪراماً لها ، إذ أنّه لمّا وقع بنو ﺳــعد أﺳرى في أيدي المسلمين في يوم حنين ، و ڪانت بينهم الشيماء أخته من الرضاعة ، نادت على النبي ﷺ ، و أخبرته من تڪون ، فما ڪان منه ﷺ إلا أن أحسن إليها و شفّعها في قومها و خلّى سبيلهم(١).

✍️ و عمّه أبي طالب الذي ڪفله و علّمه و رعاه ڪابناً له ، منذ أن ڪان في الثامنة من عمره ﷺ ، حتى بلغ مبلغ الشباب .

✍️ فبرغم من أنّ الله تعالى قد جزاه بنصرته للإسلام و دفاعه عن النبي ﷺ ، و ذلك بتخفيف عذاب جهنّم عنه ؛ فهو أهون أهل النّار عذاباً (٢) ، إلا أنّ النبي ﷺ قد وفّى إليه فضل ڪفالته و رعايته له في صغره. 

✍️ إذ أنّه لمّا نزلت الشدائد بقريش قبل البعثة النبوية ، وضاق حال أبي طالب ، و ڪان ڪثير العيال ، ڪفل النبي ﷺ علياً رضي الله عنه ؛ ليخفف الأعباء عن عمّه ، رداً للمعروف و الجميل(٣).

✍️ و تربى عليٌ رضي الله عنه في بيت النبي ﷺ ، و تخرج في مدرسة النبوة ، فڪان أول من أسلم من الصبية و رابع المبشرين بالجنة و صهر رسول الله ﷺ ، و من خيرة المؤمنين.

✍️ و ڪذلك لمّا استشهد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة ، ڪفل النبي ﷺ أبنائه ، و لما شڪت زوجته من بعده يتم أبنائه ، قال لها النبي ﷺ : " العيلة تخافين عليهم ، و أنا وليهم في الدنيا والآخرة"(٤).

🌿 هڪذا ڪان خُلُق رسول الله ﷺ ، الذي وصفه الله ﷻ فقال : 
[ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ] 🌿
----------------------------------------------------------------------------
📖 المصادر :-
(١) البداية و النهاية لابن ڪثير ص١١٠
(٢) متفق عليه ؛ ٦٥٦٢ صحيح البخاري ، ٢١٢ صحيح مسلم.
(٣) السيرة النبوية لابن هشام ص٢٤٦
(٤) صحيح دلائل النبوة ص ١٦٥ ، و أخرجه أحمد في المُسند برقم ١٧٥٠ - و النسائي في السنن الڪبرى برقم ٨٦٠٤ ؛ بإختلاف يسير ، و البيهقي في دلائل النبوة برقم ٤/٣٦٨ واللفظ له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق